الصفحة 3 من 12

حينما ندرك أن الحجاب هو رمز العفة والطهارة .. فلا بد أننا ندرك أيضا أن الميل عن الحجاب هو ميل عن العفة .. وإيذان بحلول الفواجع والأذى! فتمام العفة مع تمام الحجاب!.

وتأملي أختي المسلمة في قول الله جل وعلا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} ففي الآية ما يدل دلالة واضحة أن العفة تُعرف بالحجاب .. وأن المسلمة العفيفة الحيية إنما تعرف بكمال حجابها، وكمال تسترها كما شرع الله وأمر!.

فهذه الآية نص على ستر الوجه وتغطيته، ولأن من تَسْتُرُ وجهها لا يطمع فيها طامع بالكشف عن باقي بدنها وعورتها المغلظة، فصار في كشف الحجاب عن الوجه تعريض لها بالأذى من السفهاء، فدل هذا التعليل على فرض الحجاب على نساء المؤمنين لجميع البدن والزينة بالجلباب، وذلك حتى يعرفن بالعفة، وأنهن مستورات محجبات بعيدات عن أهل الريب والخنا، وحتى لا يفتتن ولا يفتن غيرهن فلا يؤذين.

ومعلوم أن المرأة إذا كانت غاية في الستر والانضباط، لم يقدم عليها من في قلبه مرض، وكفت عنها الأعين الخائنة بخلاف المتبرجة المنتشرة الباذلة لوجهها، فإنها مطموع بها.

واعلم أن الستر بالجلباب، وهو ستر النساء العفيفات يقتضي أن يكون الجلباب على الرأس لا على الكتفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت