الصفحة 4 من 12

ويقتضي أن لا يكون الجلباب - العباءة - زينة في نفسه، ولا مضافا إليه ما يزينه من نقش أو تطريز، ولا ما يلفت النظر إليه، وإلا كان نقضا لمقصود الشارع من إخفاء البدن والزينة، وتغطيتها عن عيون الأجانب عنها) [حراسة الفضيلة للعلامة بكر أبو زيد ص 55 - 56] .

إن العفاف المنشود من الحجاب لا يمكن أن تظفر به الأخت المسلمة إلا إذا أدركت جيدًا المفهوم الشامل للحجاب .. وعرفت مدلوله ومعناه .. وما يُقصد منه!! فحتى لو أدنت المسلمة جلبابها كما أمر الله! لكنها لم تقر في بيتها ... وأدمنت الخروج صخبا في الشوارع والأسواق .. فإنها ليست محجبة .. أو متساهلة بالحجاب .. بل لأنها تعرض ذاتها وحجابها للفتنة بخروجها الذي لا ضرورة له!

ولذا فإن عفة الحجاب أشمل من مجرد لبس العباءة .. إنها الحد الفاصل بين الفضيلة وما يخدشها .. سواء كان ما يخدشها: تبرج ... أو خروج .. أو كلام .. أو رفقة سيئة أو غير ذلك من قوادح العفاف.

فالأخت العفيفة لا تبارح بيتها إلا لحاجة تطلبها .. وذلك حفاظا على عفتها وصونا لعرضها .. ومن النساء من (تخرج متطيبة بطيب قوي الرائحة يفتن كل من في قلبه مرض من الرجال وربما خلع ثياب الحياء وصار يلاحقها ويغازلها، تخرج من بيتها تمشي في السوق مشيا قويا كما يمشي أقوى الرجال وأشباههم كأنما تريد أن يعرف الناس قوتها ونشاطها وتمشي كذلك في السوق مع صاحبة لها تمازحها وتضاحكها بصوت مسموع وربما تدافعها بتدافع منظور, وتقف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت