الصفحة 24 من 32

قاصرة عن دعوة الشريعة الإسلامية، فهي مثلًا بيَّنت وجوب طاعة الوالدين وعظم حقهم، وبيَّنت فضل احترام وتوقير الكبير، وبيَّنت فضل المعلم وعظم منزلته، ولكن ليس كل الذين منعوا الضرب حجتهم تلك النظريات الوافدة، بل بعض منهم أخذ تلك القناعة أي منع الضرب من بعض الدراسات الميدانية القاصرة أو بعض الحالات القليلة التي كان الضرب سببها أو بعض الأفكار المجردة من الواقعية.

فمن أجل هذا أو ذاك دعوا إلى منع الضرب وانتصروا له، واتهموا مخالفيهم بأنهم ما زالوا متمسكين بالأساليب القديمة، وأن منع الضرب من الأساليب الحديث التي أثبتها العلم، ولكنهم في حقيقة الأمر يأخذون من العلم والنظريات والأفكار الحديث ما يناسب رغباتهم وإلا فالعلم والأفكار والنظريات القديمة والحديثة لا تخالف استخدام الضرب استخدامًا صحيحًا.

وسيأتي مزيد كلام في المباحث الأخرى.

المبحث الثالث

شبهات منكري الضرب:

لا شك أن الذين دعوا إلى منع الضرب لديهم بعض الشبهات التي يعتمدون عليها في دعواهم تلك، ومن أهمها:

(1) أن الضرب سبب في إثارة الخوف مما يكون له أثره غير المحمود على نفسية الطفل وشخصيته في الحاضر والمستقبل، أقول نعم، نحن لا نختلف معهم، فالخوف الزائد عن القدر الطبيعي سبب في حصول هذا، فالإنسان يخاف من النار ومن السبع، ومن الغرق، وهذا طبيعي بل هو أمر محمود، بل إن التلميذ الذي يكون عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت