فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 668

مال بيت المال أن فرز لطائفة كذوي القربى، والمساكين، وكان منهم أو أصله أو فروعه فلا قطع، أو فرز لطائفة ليس هو منهم قطع، إذ لا شبهة له في ذلك، وإلا بأن لم يفرز لطائفة فلا، والأصح أنه إذا كان له حق في المسروق كمال مصالح بالنسبة لمسلم فقير جزمًا، أو غنى على الأصح، وكصدقة وهو فقير أو غارم لذات البين، أو غاز فلا يقطع في المسألتين، أما في الأولى؛ فلأن له حقًا وإن كان غنيًا؛ لأن ذلك قد يصرف في عمار المساجد، والرباطات، والقناطر فينتفع بها الغني والفقير من المسلمين ... إلى أن يقول، وإلا بأن لم يكن فيه حق قطع لانتفاء الشبهة1.

ب- ذهب الإمام مالك إلى أن من سرق من بيت المال المقدار الذي يجب به الحد، فإنه يقطع بسرقته، ولا يحوز درء الحد عنه لكونه له حق في بيت المال؛ لأن ذلك وإن أورث شبهة، إلا أنها شبهة ضعيفة لا يعتد بها في درء الحد عنه.

وكذا من سرق من الغنيمة بعد حوزها، أما سرقته منها قبل حوزها، فإنه لا يقطع بها؛ لأنها مال غير محرز حينئذ2.

وذهب الإمام الشافعي في أحد آرائه إلى وجوب القطع على من سرق من بيت المال ملطقًا، كوجوب القطع عليه بسرقة مال غيره المحرز عنه3.

1 مغني المحتاج ج4 ص163، المهذب ج2 ص281، المغني ج8 ص277، فتح القدير ج5 ص376، 377، البحر الرائق ج5 ص60 شرح الأزهار ج4 ص376.

2 الخرشي ج8 ص96، حاشية الدسوقي ج4 ص337.

3 مغني المحتاج ج4 ص163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت