فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 668

المطلب الأول: شروط في الشاهد

1-البلوغ، فالصبي، لا تقبل شهادته؛ لأن الشهادة نوع من الولاية، ولا ولاية للصبي على نفسه، فأولى به ألا تكون له ولاية على غيره، لقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُم} ، ولقول الرسول -صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة، عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق"1، فرفع التكليف يقتضي رد الشهادة.

وإن كانت الضرورة قد أجازت الأخذ بشهادة الصبي على أقرانه في الجراح، إذا لم يوجد غير الصبي يشهد بذلك مع اشتراط أن يكون الصبي الذي يشهد عاقلًا مميزًا، وأن يدلي بشهادته قبل أن يفارق الحالة التي وقعت، وهذه ضرورة، والضرورة تقدر بقدرها2.

1 سنن أبي داود، ج2 ص452، نيل الأوطار ج6 ص160.

2 البحر الرائق ج7 ص77، مواهب الجليل ج6 ص177.

المغني ج9 ص164، الأم ج7 ص81، بداية المجتهد ج2 ص499 مباني تكملة المنهاج ج2 ص77، شرح الأزهار ج4 ص193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت