فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 668

وبالنسبة لشرب الخمر، فالفقهاء قد اجتمعوا على أن من أكره على ذلك إكراهًا ملجئًا لا عقوبة عليه، وإن كانوا قد اختلفوا على كون الفعل مباحًا للمكره، أو غير مباح1.

والقوانين الوضعية، وإن نصت على أنه لا عقاب على من ارتكبه جريمة ألجأته إلى ارتكابها ضرورة، وقاية نفسه، أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به، أو بغيره ولم يكن بإرادته دخل في حلوله، ولا في قدرته منعه بطريقة أخرى.

فهي وإن نصت على هذا إلا أنها لم تعتبر الإكراه سببًا من أسباب الإباحة، كما ترى الشريعة الإسلامية، وإنما عدته فقط سببًا من أسباب موانع المسئولية2.

1 بدائع الصنائع ج7 ص176: والمغني ج8 ص307-308: والخرشي ج8 ص109، والمحلى: ج13 ص429، ومواهب الجليل: ج5 ص318، والإباحة عند الأصوليين ص390.

2 الأسس العامة لقانون العقوبات: ص573، قانون العقوبات الأستاذ الدكتور نجيب حسني ص578-582، والأستاذ الدكتور أحمد فتحي سرور: ص524-525، الإباحة عند الأصوليين والفقهاء لأستاذي الدكتور سلام مدكور ص391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت