فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 668

هذا ما ذهب إليه الفقهاء، في اعتبار التسوية بين عدد الشهود، وعدد مرات الإقرار تسوية لازمة.

أما من حيث الرجوع عن الإقرار، فإن فقهاء الأحناف والحنابلة قد رأوا أن الرجوع عن الإقرار يسقط الحد الواجب على من اعتدى على حق من حقوق الله سبحانه وتعالى.

أما جمهور فقهاء الشافعية، فقد نقل عنهم: أن المقر إذا أقر بحق لله تعالى لا يسقط بالشبهة، ثم رجع في إقراره لم يقبل رجوعه؛ لأنه قد أقر بحق ثبت لغيره، فلم يعد يملك إسقاطه بغير رضاه، وإن أقر بحق لله عز وجل يسقط بالشبهة نظر، فإن كان حد الزنا، أو حد الشرب قبل رجوعه1.

أما الإمام مالك، فقد فصل القول في ذلك بأنه إذا كان الرجوع لشبهة قبل، وأما إن كان إلى غير شبهة فقد وردت عنه، روايتان إحداهما يقبل وهي الرواية المشهورة، والثانية لا يقبل رجوعه2.

وقد ذهب ابن أبي ليلى3، وأبو ثور4 وغيرهما إلى عدم

1 المهذب ج2 ص245، مغني المحتاج ج4 ص150.

2 بداية المجتهد ج2 ص474 ط المنياوي، الموطأ ص245ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

3 محمد بن عبد الرحمن، أنصاري كوفي فقيه، قاضي الكوفة ومن أصحاب الرأي، له أخبار مع الإمام أبي حنيفة، وغيره توفى بالكوفة عام 148هـ.

4 إبراهيم بن خالد الكلبي البغدادي الفقيه، صاحب الإمام الشافعي، قال ابن حيان: كان أحد أئمة الدنيا فقها، وعلمًا، وفضلًا. صنف الكتب ونوع الفروع على السنن توفي ببغداد سنة 240 هـ سنة 854م، الإعلام للزركلي ص 12 المطبعة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت