فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 668

فقهاء الشيعة أن القذف هو الرمي بالزنا، أو اللواط، وما يؤدي معنى ذلك1.

واستدل القائلون بعد إلزام حد القذف بالكناية، أو التعريض بأدلة كثيرة منها:

1-ما روي أن أعرابيا جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فقال:"يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلامًا أسود -وهو حينئذ يعرض بأن ينفيه- وفي رواية وأنا أنكره، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم:"هل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: ما ألوانها؟ قال: أحمر، قال: فهل فيها من أوراق؟ قال: نعم، فيها ذو ورق: قال: مما ذاك ترى؟ قال: لا أدري لعله أن يكون نزعة عرق، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: وهذا لعله أن يكون نزعه عرق"، ولم يرخص له في الانتفاء منه، ولم يلزمه بذلك حدا ولا غيره، رواه البخاري عن أبي هريرة2."

2-روي أن معاذ بن جبل، وعبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهم- قالا جميعًا: ليس الحد إلا في الكلمة ليس لها مصرف، وليس لها إلا وجه واحد.

وعن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- أنه قال:"إذا بلغ الحد -لعل عسى- فالحد معطل3."

3-روي أن رجلًا شاتم رجلًا، فقال: يا بن شامة الوذر -يعني ذكور الرجال، فقال له عثمان: أشهد عليه؟ فرفعه إلى عمر، فجعل الرجل يقع في عثمان، فينال منه، فقال عمر: أعرض عن ذكر

1 مباني تكملة المنهاج ج1 ص252.

2 المحلى ج13 ص273، المغني ج8 ص222 صحيح البخاري، ج7 ص68، 69 باب اللعان.

3 المحلى ج13 ص250، 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت