الصفحة 116 من 338

فاستحسن المنصور ما قاله، وتابعه الحاضرون على ذلك. فحسده ابن العريف. وقال: هي للعباس بن الأحنف1، ومضى إلى البيت وزاد عليها أبياتا وألحقها في دفتر عتيق وجاء بها فحلف ابن صاعد فلم يصدق، وجزم بأنه سرقها. وهي:

عشوت إلى قصر عباسة ... وقد جدل النوم حراسها2

فألفيتها وهي في خدرها ... وقد صدع السكر أناسها

فقالت: أسار على هجعة ... فقلت: بلى، فرمت كاسها3

ومدت إلى وردة كفها ... يحاكي لك المسك أنفاسها4

كعذارء أبصرها مبصر ... فغطت بأنفاسها راسها5

1 أبو الفضل: شاعر غزل رقيق، أصله من اليمامة في نجد. نشأ ببغداد، خالف الشعراء في طريقتهم، فلم يمدح ولم يهج. بل كان شعره كله غزلا وتشبيبا. توفي سنة 192. الأعلام 4/ 32.

2 روايته في معجم الأدباء:

غدوت إلى قصر عباسة ...

3 روايته في معجم الأدباء:

فقالت: أسرت على هجعة ...

وفي بغية الملتمس: فقالت: أمار....

4 روايته في معجم الأدباء:

ومدت يديها إلى وردة ... يحاكي لك الطيب أنفاسها

5 روايته في نهاية الأرب:

.... قطعت بأكمامها رأسها

وزاد السيوطي في بغية الوعاة بيتا آخر هو:

فوليت عنها على غفلة ... وما خنت ناسي ولا ناسها

وزاده ياقوت أيضا برواية أخرى هي:

فوليت عنها على خجلة ...

وانظر معاهد التنصيص 1/ 67 ونفح الطيب 2/ 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت