فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 30

وتعفو - عفا الله عنك - لأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رسولك وحبيبك، وأسوتك وقدوتك، أمر به، ورغب، فيه، وحث عليه، وكان سابقك إليه، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ما أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - في شيء فيه قصاص، إلا أمر فيه بالعفو [1] .

فهل تستجيب للحبيب؟!

ليعفو الله تعالى عنكم ذنوبكم، ويمحو سيئاتكم، فكم اجترحنا جميعًا من الذنوب، وعملنا من السيئات، وفعلنا من العظائم, فمستقل منا ومستكثر، فالعصمة منها أمر متعذر، فكم نرغب إلى الله تعالى أن يعفو عن ذنوبنا، ويتجاوز عن سيئاتنا، ويعاملنا بكرمه وعفوه وفضله!

وكم نستجير به أن لا يعاملنا بعدله وبما نستحق من العقوبة، وإلا لكنا من الهالكين!

قال تعالى: { ... وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 22] .

فاعفُ؛ ليعفو الله عنك، وتجاوز؛ ليتجاوز عنك، وسامح؛ ليسمح لك ..

فعن جرير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من لا يَرحم لا يُرحم،

(1) صحيح سنن النسائي (3/ 991) (4452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت