الصفحة 31 من 55

الصلاة جامعة. فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكنت في صفَّ النساء التي تلي ظهور القوم، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته, جلس على المنبر وهو يضحك فقال: «ليلزم كل إنسان مصلاه، ثم قال: أتدرون لم جمعتكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن جمعتكم؛ لأن تميمًا الداري كان رجلًا نصرانيًا فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثًا وافق الذي كنت أُحدثكم عن مسيح الدجال، حدثني أنه ركب في سفينة بحرية من ثلاثين رجلًا من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرًا في البحر، ثم أرفأوا إلى جزيرة ... فلقيتهم دابة أهْلبُ كثير الشعر، لا يدرون ما قُبله من دُبره من كثرة الشعر. فقالوا: ويلك ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة. فقالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق. قال: لما سمَّت لنا رجلًا فرقنا منها أن تكون شيطانة، قال: فانطلقنا سراعًا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقًا، وأشده وثاقًا، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد.

قلنا: ويلك ما أنت؟

قال: قد قدرتم على خبري، فأخبروني ما أنتم؟

قالوا: نحن أناس من العرب، ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر حين اغتلم (أي هاج) فلعب بنا الموج شهرًا ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه، فجلسنا في أقربها، فدخلنا الجزيرة فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر، لا يدري ما قُبله من دُبره من كثرة الشعر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت