وكان الإمام طاوس يأمر ابنه بإعادة الصلاة إذا لم يقرأ بهذا الدعاء في صلاته. وهذا دليل على حرص السلف على تعليم أبنائهم هذا الدعاء العظيم.
قال السفاريني: مما ينبغي لكل عالم أن يبث أحاديث الدجال بين الأولاد والنساء والرجال، وقد ورد أن من علامات خروجه نسيان ذكره على المنابر [1] .
3 -حفظ آيات من سورة الكهف، فقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقراءة فواتح سورة الكهف على الدجال. وفي بعض الروايات خواتيمها، وذلك بقراءة عشر آيات من أولها أو آخرها، ومن الأحاديث الواردة في ذلك ما رواه مسلم من حديث النواس بن سمعان الطويل وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم: «من أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف» .
وروى مسلم أيضًا عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال» أي من فتنته. قال مسلم: قال شعبة: من آخر الكهف. وقال همام: من أول الكهف.
وقال النووي: سبب ذلك ما في أولها من العجائب والآيات، فمن تدبرها لم يفتتن بالدجال، وكذا آخرها قوله تعالى: {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا} .
(1) ورد في ذلك حديث صححه الهيثمي في مجمع الزوائد عن الصعب بن جثامة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره، وحتى تترك الأئمة ذكره على المنابر» .