بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله ريحًا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه ذرة من خير أو إيمان إلا قبضه». وفي رواية الإمام أحمد وأبي داود «فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون» .
رابعًا: يأجوج ومأجوج:
يأجوج ومأجوج: اسمان أعجميان، وقيل: عربيان، وعلى هذا يكون اشتقاقهما من أجَّتْ النار أجيجًا إذا التهبت. وأصل يأجوج ومأجوج من البشر من ذرية آدم وحواء -عليهما السلام.
ويأجوج ومأجوج من ذرية يافث أبي الترك، ويافث من ولد نوح -عليه السلام-، والذي يدل على أنهم من ذرية آدم -عليه السلام- ما رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقول الله تعالى: يا آدم. فيقول: لبيك وسعديك والخير بين يديك، فيقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فعنده يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد. قالوا: وأينا ذلك الواحد؟ قالوا: أبشروا؛ فإن منكم رجلًا ومن يأجوج ومأجوج ألف» .
صفتهم: أما صفتهم التي جاءت بها الأحاديث فهي: يشبهون أبناء جنسهم من الترك الغتم المغول، صغار العيون، دلف الأنوف، صهب الشعور، عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة، على أشكال الترك وألوانهم.