الصفحة 43 من 55

الرمانة ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرَّسل [1] حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس» رواه مسلم.

وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «والأنبياء إخوة لعلَّات أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى بن مريم؛ لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، وإنه نازل فيهلك الله في زمانه المسيح الدجال، وتقع الأمنة على الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم» رواه الإمام أحمد، قال ابن حجر: سنده صحيح.

وروى الإمام مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «والله لينزلن عيسى بن مريم حكمًا عادلًا ... وليضعنَّ الجزية، ولتتركن القلاص (الناقة الشابة) فلا يُسعى عليها، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد، وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد» رواه مسلم.

وأما مدة بقاء عيسى عليه السلام في الأرض بعد نزوله فقد جاء في بعض الروايات أنه يمكث سبع سنين، وفي بعضها أربعين سنة.

ففي رواية الإمام مسلم عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- «فيبعث الله عيسى ابن مريم ... ثم يمكث الناس سبع سنين ليس

(1) الرِّسل: هو اللبن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت