فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 109

، كاللص الفقير تقطع يده لسرقته، ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته.

هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة، وخالفهم الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم عليه، فلم يجعلوا الناس إلا مستحقًا للثواب فقط، وأهل السنة يقولون: إن الله يعذب بالنار من أهل الكبائر من يعذبه، ثم يخرجهم منها بشفاعة من يأذن له في الشفاعة بفضل رحمته، كما استفاضت بذلك السنة عن النبي - - صلى الله عليه وسلم - -.

والله سبحانه وتعالى أعلم، وصلّ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين." (1) "

وفي ختام هذا البحث يتبين للقارئ الكريم إجماع أهل السنة والسلف الصالح من عصر الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يومنا هذا على وجوب التحذير من أهل البدع وهجرهم ومعاداتهم وإذلالهم وإخزائهم وإبعادهم وإقصائهم وترك مناظرتهم والنظر في كتبهم ومجادلتهم، والتقرب إلى الله - عز وجل - بذلك.

وكذلك هجران من والى أهل البدع ونصرهم وذب عنهم وصاحبهم وإن كان يظهر أنه من أهل السنة فبهم يلحق وبمعاملتهم يعامل وبحكمهم يحكم عليه.

فالحذر كل الحذر - أخي في الله - من أهل البدع والسلامة كل السلامة والفوز كل الفوز باجتنابهم وهجرهم، فلك في سلفك الصالح قدوة وأسوة، ولك بمن خالطهم وغوى عبرة.

-دعوا كل قول عند قول محمد فما آمن في دينه كمخاطر

-وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف

جعلنا الله وإياكم ممن تحيا بهم السنن، وتموت بهم البدع، وتقوى بهم قلوب أهل الحق، وتنقمع بهم نفوس أهل الأهواء بمنّه وكرمه.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

ثبت مراجع ومصادر البحث

الآداب الشرعية، لابن مفلح، مؤسسة قرطبة.

الإبانة، لابن بطة، دار الراية.

أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية، للدكتور سعدي الهاشمي، مكتبة ابن القيم.

(1) مجموع الفتاوى ( 28/ 203-210 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت