فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 109

عن الأوزاعي أنه قال:

(( كانت أسلافكم تشتد عليهم ألسنتهم، وتشمئز منهم قلوبهم، ويحذرون الناس بدعتهم ) )

إلى أن قال:

(( وكلام السلف ومن بعدهم من أئمة الخلف في التحذير من أهل البدع والأمر بمجانبتهم ومجانبة من يميل إليهم كثير جدًا ) ).

قلت:

انظر أخي في الله هل ترى في أقوال هؤلاء الأئمة أثرًا للمنهج المبتدع المحدث وهو ما يسمى ( بمنهج الموازنات ) (1) ؟ وهل ألزموا الناس بذكر حسنات أهل البدع؟

ما ذكروا - رحمهم الله - إلا المعاداة والإذلال والإخزاء والإبعاد والهجران، بل لم يزل أهل السنة يعيبون أهل البدع كما سبق عن الإمام ابن أبي زمنين.

فإن المبتدع إذا ذكرتَ محاسنه، فقد زخرفتَ وبهرجتَ مذهبَه، بل ودعوتَ إلى مذهبِه.

فاقتفِ آثار السلف الصالح، إذ منهجهم أسلم وأعلم وأحكم.

جواب لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -

يبيّن فيه أنواع الهجر وضوابطه

فقد سئل - رحمه الله:

"عمن يجب أو يجوز بغضه أو هجره، أوكلاهما لله - تعالى -؟ وماذا يشترط على الذي يبغضه أو يهجره لله - تعالى - من الشروط؟ وهل يدخل ترك السلام في الهجران أم لا؟ وإذا بدأ المهجور الهاجر بالسلام هل يجب الردّ عليه أم لا؟ وهل يستمر البغض والهجران لله - - عز وجل - - حتى يتحقق زوال الصفة المذكورة التي أبغضه وهجره عليها؟"

أم يكون لذلك مدة معلومة؟ فإن كان لها مدة معلومة، فما حدّها؟ أفتونا مأجورين.""

فأجاب - رحمه الله:

"الهجر الشرعي نوعان:"

أحدهما: بمعنى الترك للمنكرات.

والثاني: بمعنى العقوبة عليها.

(1) وانظر في بيان بطلان هذا المنهج ( الموازنات ) ما كتبه شيخنا الفاضل ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله -والذي بعنوان ( منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف ) ، وكتاب ( المحجة البيضاء ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت