فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 109

الأول: غلظ البدعة في الدين في نفسها، فهي عندهم أجلّ من الكبائر ويعاملون أهلها بأغلظ مما يعاملون أهل الكبائر كما تجد في قلوب النّاس اليوم أن الرافضي عندهم ولو كان عالمًا عابدًا أبغض وأشدّ ذنبًا من السنيّ المجاهر بالكبائر.

والأمر الثاني: أنّ البدعة تجر إلى الردّة الصريحة كما وجد في كثير من أهل البدع )) .

ثمّ ذكر عددًا من أقوال أهل العلم ومواقفهم في معاملة أهل البدع من الهجر والتحذير والمباينة.

ثمّ قال:

(( ولو ذهبنا نذكر أقوال العلماء لطال الكلام والمقصود التنبيه على أنّ هذا هدي رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - -، وهدي أصحابه والتابعين لهم بإحسان هجر أهل المعاصي والبدع، ودرج على ذلك أفاضل العلماء من الأئمة الأعلام فمن أخذ بهديهم وسار بسيرهم، فقد سار على الصراط المستقيم ) ).

(29) قول الشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ

(ت:1367هـ)

قال - رحمه الله تعالى- بعد نقله لكلام لشيخ الإسلام في الهجر ومراعاة المصلحة فيه:

(( فانظر: أيها المنصف بعين الإنصاف، واحذر التعصب والاعتساف إلى ما قاله شيخ الإسلام: من أن في هجرهم عزًّا للدين، وهذا إذا كانوا مسلمين، ولكنهم أصحاب معاص واقتراف لبعض الأوزار، فيجب هجرهم واعتزالهم حتى يقلعوا، أما المشرك والمبتدع: فلا نزاع في هجرهما ولا خلاف فيه، إلا عند من قلّ حظّه ونصيبه من العلم الموروث عن صفوة الرسل - صلوات الله وسلامه عليه- ) ) (1) .

(30) قول الشيخ حمود بن عبد الله التويجري.

( ت: 1413 هـ )

قال - رحمه الله تعالى - في كتابه (( القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ ) ) (2) :

(( وقد كان السلف الصالح يحذرون من أهل البدع، ويبالغون في التحذير منهم، وينهون عن مجالستهم ومصاحبتهم وسماع كلامهم، ويأمرون بمجانبتهم ومعاداتهم وبغضهم وهجرهم.

ثم نقل قول الإمام الصابوني الذي ذكرناه عنه سابقًا وذكر بعض الآثار منها:

(1) الدرر السنيّة (8/443) .

(2) ص: 31 -33 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت