الصفحة 149 من 362

أجرك مرتين، وإن توليت فعليك إثم الأريسيين"1،"ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا، ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون"2."

وقد صرح النووي -رحمه الله-بأن دعاية الإسلام هي: كلمة التوحيد3، ولم ينقل عن هرقل أنه قال لدحية: إن خبرك خبر آحاد، وإنما نقل عنه أنه قال:"فسيملك موضع قدمي هاتين"4، ولولم يكن خبر الواحد حجة، لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغًا رسالات ربه بهذه الطريقة إلى الناس كافة.

9-قال ابن حزم: قال الله عز وجل عن نبيه صلى الله عليه وسلم: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} 5، وقال تعالى آمرًا لنبيّه

1 اختفلوا في المراد بهم على أقوالٍ أصحها وأشهرها الأكارون أي: الفلاحون والمزارعون، معناه: عليك إثم رعاياك الذين يتبعونك ونبه بهم على جميع الرعية لأنهم الأغلب، والأسرع اتباعًا اهـ النووي شرح مسلم12/109.

2 صحيح مسلم مع شرح النووي12/103، صحيح البخاري1/8.

3 شرح النووي لصحيح مسلم12/110.

4 صحيح البخاري1/8 فما بعدها، وهو جزء من حديث أبي سفيان مع هرقل.

5 سورة النجم آية: 3-4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت