الصفحة 156 من 362

التاريخ، فخالفوا الإجماع في ذلك"1."

14-ما ورد من الوعيد في حقّ من خالف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} 2، فالضمير في قوله {عَنْ أَمْرِهِ} راجع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، أو إلى الله تعالى، ولا منافاة، لأن الأمر لله تعالى في الحقيقة، والرسول مبلغ عن الله، وهو المقصود هنا3.

قال الألوسي:"والمخالفة كما قال الراغب: أن يأخذ كل واحد طريقًا غير طريق الآخر في حاله أو فعله، والأكثر استعمالها بدون عن. فيقال: خالف زيد عمرًا، وإذا استعملت بعن فذلك على تضمين معنى الإعراض"4.

قال:"وقيل: على تضمين معنى الصد. وقيل: إذا عدى بعن يراد به الصد دون التضمين، ويتعدى إلى مفعولين بنفسه، يقال: خالف زيدًا"

1 الإحكام لابن حزم1-4/102.

2 سورة النور آية: 63.

3 انظر: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشيخ محمّد الأمين بن محمّد المختار الشنقيطي -رحمه الله-:6/255، مطبعة المدني مصر.

4 روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني للألوسي28/76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت