الصفحة 243 من 362

أبي العاص، وردّ علي خبر أبي سنان الأشجعي في المفوضة، وأنه كان لا يقبل خبر الواحد حتى يحلفه سوى أبي بكر، وردّت عائشة خبر ابن عمر في تعذيب الميت ببكاء أهله عليه1.

الأجوبة عن تلك الأدلة:

أما عن الأوّل: فإن المراد من الآيات من الشاهد عن الجزم بالشهادة فيما لم يبصر ولم يسمع، والفتوى بما يرو ولم ينقله العدول، وبأن وجوب العمل بخبر الآحاد معلوم بالإجماع، وهو دليل قاطع، وأن إنكارهم للعمل به حكم بغير علم. والحكم بغير علم باطل، ولأن تجويز الكذب والخطأ لو كان مانعًا من العمل لمنع العمل بشهادة الاثنين والأربعة والرجل والمرأتين، وقد دل النص القرآني على وجوب الحكم

1 انظر تفاصيله في الإحكام للآمدي2/60 فما بعدها، كشف الأسرار2/370، نزهة المشتاق شرح اللمع ص:424-425، المعتمد لأبي الحسين البصري المعتزلي2/604، والمستصفى للغزالي1/153، المسودة لآل تيمية ص:238، السنة ومكانتها للدكتور مصطفى السباعي ص:168، إرشاد الفحول للشوكاني ص:48-49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت