الصفحة 255 من 362

وخبر الواحد إنما يفيد الظن. وعدم إفادة القطع شبهة فيدرأ بها الحد1.

ويجاب عن الحديث الذي استدلوا به بأن كل طرقه ضعيفة. وأيضًا أن المراد بالشبهة التي يُدْرَأُ بها الحد: الشبهة في نفس السبب، لا المثبتة للسبب وإلا لو كان المراد بها الشبهة في مثبت السبب لانتفت الشهادة وظاهر الكتاب في الحدود لانتفاء القطع فيها، إذ احتمال الكذب في الشهادة، واردة غير ظاهر الكتاب فيه تخصيص وإضمار ومجاز قائم لكن الحد يجب بها اتفاقًا2.

استدل الجمهور بما يأتي:

1-قالوا: خبر عدل ضابط جازم روى في حكم عملي، فتقبل روايته في الحدود كما تقبل في غير الحدود من العمليات.

2-أن الاتفاق حاصل على ثبوت الحدود بالبينات، وهي أخبار آحاد، فكذلك تثبت بخبر العدل، ولا يلتفت إلى احتمال الكذب فيه، كما لا يلتفت إلى احتمال الكذب في البينات.

1 انظر تفاصيله في: التقرير والتحبير2/276، تيسير التحرير3/88، المنار مع حواشيه ص:649.

2 انظر: التقرير والتحرير شرح التحرير2/276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت