الصفحة 280 من 362

شيء نقلًا أو عملًا متصلًا من عندهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه وتكون السنة الصحيحة الثابتة قد خالفته، هذا من أبين الباطل"1."

ووافقه ابن القيم في ما كان نقلًا فقال:"بل نقلهم للصاع والمد والوقوف والأخابر وترك زكاة الخضروات حق، ولم يأت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تخالفه البتة. ولهذا رجع أبو يوسف إلى ذلك كله بحضرة الرشيد لما ناظره مالك وتبين له الحقّ، فلا يلحق بهذا عملهم من طريق الاجتهاد، ويجعل ذلك نقلًا متصلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،وتترك له السنن الثابتة، فهذا لون وذلك لون، وبهذا التمييز والتفصيل يزول الاشتباه ويظهر الصواب"2.

وقال أيضًا:"وهذا العمل حجة يجب اتباعها، وسنة متلقاة بالقبول على الرأس والعينين، وإذا ظفر العالم بذلك قرت عينه، واطمأنت إليه نفسه"3.

وقال ابن تيمية:"والتحقيق أن مسألة إجماع أهل المدينة، أن منه ما هو متفق عليه بين المسلمين، ومنه ما هو قول جمهور أئمة المسلمين،"

1 إعلام الموقّعين لابن القيم2/423.

2 نفس المصدر2/423-424.

3 نفس المصدر2/421.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت