الصفحة 282 من 362

قيل هذا هو المنصوص عن أحمد، ومن كلامه قال: إذا رأى أهل المدينة حديثًا وعملوا به فهو الغاية، وكان يبني على مذهب أهل المدينة، ويقدّمه على مذهب أهل العراق تقديمًا كثيرًا1.

فهذه مذاهب من نقلت عنهم توافق مالكًا في حجية ما كان نقلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما كان من العمل القديم قبل مقتل عثمان رضي الله عنه، ويوافقه أغلبهم في ترجيح الخبر على الخبر الآخر بعمل أهل المدينة.

أما العمل المتأخر، فالجمهور لا يعتبرونه حجة على غيرهم من العلماء، لأن المدينة لم تجمع علماء المسلمين لا قبل الهجرة، ولا بعدها، لأن العصمة لم تضمن لهم دون غيرهم.

المرتبة الرابعة: قال ابن تيمية: العمل المتأخر بالمدينة، فهذا هل هو حجة شرعية يجب اتباعها أم لا؟ فالذي عليه أئمة الناس أنه ليس بحجة شرعية.

هذا مذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة وغيرهم، وهو قول المحققين من أصحاب مالك، كما ذكر ذلك القاضي عبد الوهاب في

1 مجموع فتاوى شيخ الإسلام20/303-310، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمّد بن قاسم العاصمي النجدي الحنبلي، الطبعة الأولى سنة: 1382هـ بأمر جلال الملك سعود بن عبد العزيز، وصحة عمل أهل المدينة ص:13-21، معه تصرف واختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت