الصفحة 308 من 362

أوجب الإنذار على كل طائفة خرجت للتفقه في الدين، وإن كان آحادًا، وهو مطلق فيما تعم به البلوى، وما لا تعم، ولولا أنه واجب القبول لما كان لوجوبه فائدة.

وأما الإجماع: فهو أن الصحابة اتفقت على العمل بخبر الواحد فيما تعم به البلوى. فمن ذلك: ما روي عن ابن عمر أنه قال:"كنا نخابر أربعين سنة لا نرى بذلك بأسًا، حتى روى لنا رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم،نهى عن ذلك، فانتهينا"1.

ومن ذلك رجوع الصحابة بعد اختلافهم في وجوب الغسل من، التقاء الختانين من غير إنزال إلى خبر عائشة، وهو قولها:"إذا التقى الختانان، وجب الغسل، أنزل أو لم ينزل، فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم،واغتسلنا"2.

1 صحيح البخاري3/134، صحيح مسلم5/22 فما بعدها.

2 الموطّأ مع تنوير الحوالك1/51، صحيح مسلم1/187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت