الصفحة 60 من 362

ب - ومنه قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} 1

قال الألوسي:"أشار إلى ما تقدم من المحرمات أي أحل لكم نكاح ما سواهن انفرادًا واجتماعًا"2.

غير أن هذا العموم خصص بما رواه البخاري في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها"3.

وما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"لا يجمع بين المرأة، وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها"4.

قال ابن حجر:"قال الشافعي:"تحريم الجمع بين من ذكر هو قول من لقيته من المفتين، لا اختلاف، بينهم في ذلك"."

وقال الترمذي بعد تخريجه:"العمل على هذا عند عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافًا، في أنه لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، ولا أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها…"وكذلك نقل الإجماع ابن عبد البر وابن حزم والقرطبي والنووي.

1 سورة النساء آية: 24.

2 روح المعاني للألوسي 5/4.

3 البخاري مع فتح الباري 9/160.

4 نفس المصدر 9/160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت