ثم أرسل الماء إلى جارك"، فغضب الأنصاري، فقال:"أن كان ابن عمتك"، فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:"اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر"1."
-ومنه ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل، فقال:"يا رسول الله هلكت"، قال:"مالك؟"قال:"وقعت على امرأتي وأنا صائم"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هل تجد رقبة تعتقها؟"قال:"لا". قال:"فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟"قال:"لا". فقال:"فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟"قال:"لا". قال فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيها تمر، والعرق المكتل، قال:"أين السائل"فقال:"أنا"، قال:"خذ هذا فتصدق به"، فقال الرجل:"أعلي أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها- يريد الحرتين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي"، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال:"أطعمه أهلك"2."
-ومنه ما أخرجه البخاري أيضًا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"أليس إذا حاضت -يعني المرأة-لم تصل ولم تصم؟"3.
1 صحيح البخاري 3/138، وسنن أبي داود 2/283-284.
2 صحيح البخاري 3/39-40، وصحيح مسلم مع النووي 7/224 فما بعدها، وسبل السلام شرح بلوغ المرام 2/163.
3 صحيح البخاري 3/43، وسبل السلام 3/33.