فهرس الكتاب
وقد أجمع العلماء على تحريم المباشرة في الفرج في أثناء الحيض ، ثم من فعل ذلك فقد أثم ، فيستغفر الله ويتوب إليه ، وعليه كفارة عند من صحَّح حديث الكفارة ، رواه أحمد وأهل السنن عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض - وهذا الحديث صححه الألباني حفظه الله -: (( يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ ) )، والدينار يعادل من الجرامات أربعة جرامات وأربعة أسباع الجرام ، الدينار 4 جرام و4/7 من الجرام ، هذا الكلام في الحيض والنفاس سواء ؛ لأن الحيض والنفاس شيء واحد .
الثاني عشر: القوَّاد المستحسن على أهله
وهو من يسميه الناس المعرَّس ، والمعرس كلمة صحيحة أم خطأ ؟ ، المعرس كلمة صحيحة بالسين ، فشرُّ الناس من يعرِّسُ على أهله ، ما معنى يُعَرِّس ؟ ، يعني يرى النُّكْر في أهله ، ويقره ، ويرضى به .
القواد المستحسن على أهله ، قال تعالى: { وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } ، نسأل الله عز وجل أن يبرئنا من هذا .
وأخرج النسائي وأحمد وابن خزيمة في التوحيد من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ثَلاَثَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ وَالِدَيْهِ والدَّيُّوثُ ورَجْلَةُ النِّسَاءِ ) )، الديوث: الذي لا يغار على أهله ، والذي يدخل الرجل على حرمته بحيث يراهم ، فمن كان يظن بأهله الفاحشة ، انظر إلى الكلام الموجود في زماننا ، نسأل الله العافية والسلامة ، فمن كان يظن بأهله الفاحشة ويتغافل لمحبة فيها ، يقول لك: أصلها بيضاء وأحبها ، أو أن لها عليه دينا ، يقول لك: ستدخلني السجن معها شيكات ، ماذا أفعل ؟ لا أقدر أن أتكلم ، وهو عاجز ، أو صداق ثقيل ، أو له أطفال صغار ترفعه إلىالقاضي وتطلبه بفرضهم فهو دون من يعرس عليهم ، يعني هذا النوع أقل ممن يعرس ، ولا خير فيمن لا غَيرة له .