فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 115

وهل يتصور مؤمن يحب الله عز وجل ويعبده ، وفي نفس الوقت يكره المؤمنين بالله ، ولا يحبهم ولا يناصرهم ؟ لا يتصور هذا أبدا ، إلا ممن لا يعرف حقيقة الإيمان ، قال الله تعالى: { لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ } ، وقال جل وعلا: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } ، وقال الله تبارك وتعالى: { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مُنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ } .

والولاء: معناه الحب ، والنصرة ، والطاعة ، والمتابعة ، والنصح ، والصداقة، وتولي الأمور بالإصلاح ، تولي أمرك بالإصلاح ، ويستلزمُ ذلك إظهارَ المودة ، والتشبه بمن تواليهم ، واستئمانهم على الأسرار ، ونحو ذلك .

والبراء: عكس ذلك تماما ، فكل هذه الأمور يجب أن تكون للمؤمنين ، هذه الأمور التي هي الحب ، والنصرة ، والطاعة والمتابعة ، والنصح ، والصداقة ، وتولي الأمور بالإصلاح ، ينبغي أن تكون للمؤمنين ، ولا يجوز أن تكون للكافرين بحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت