فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 115

فإذا كان هذا في أشرف الأسماء ، فكيف إذا كان التحزب على ما ليس فيه شرف ؟ يعني المهاجرون إذا قال رجل: أنا مهاجر وإذا قال رجل: أنا أنصاري ، هذا شرف أم لا ؟ هذا شرف عظيم ، ومع ذلك كونك تتحزب بحيث تقلل من المظلة العامة وهي العقيدة والدين ككل ، جعل هذا من دعوى الجاهلية ، فكيف بالله عليك إذا تحزبت لما هو عار ؟ يقول لك: نحن عرب ، عرب جرب ، أي عرب ، و أي قومية ، أنت أعظم شرف تناله وأعظم شرف تتمنى أن تكون مسلما ، يا ليت ، يا ليت ، يقال في كل مكان: هذا مسلم ، يا ليت ، الأعاجم عندما يرون الواحد منا عندما ينزل بلادهم أو هم ينزلون عندنا ويروننا بهذه الهيئة يظنون أننا صحابة ، ويقول: أنت مسلم مسلم ، ويكون فرحا جدا ، فالمرء لما يشعر بهذا يقول: هذا موطن العز هذا موطن الكرامة ، لكن أن تقول: يا أهل القومية العربية ، ويا أهل مصر والمصريون ، والنيل وأهل النيل ، وأبناء النيل ، هذه دعاوى ، أخرجونا وعرونا من سترنا ، عرونا من كرامتنا كرامة الإسلام وعقيدة المسلمين ، (( أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ) )، فإذا كان هذا في أشرف الأسماء ، المهاجرون والأنصار وما شابه ؟ فكيف إذا كان التحزب على ما ليس فيه شرف ، بل على تقليد شخص معين ، فكيف إذا كان الاجتماع على مبادئ تناقض الإسلام ؟ يعني كحزب البعث ، وحزب الأمة ، وحزب التجمع ، وا لمبادئ الشيوعية ، واللجنة اليسارية ، والحزب اليساري ، وما شابه ، يعني يا ليت حتى مجرد إن عربية ولا هندية ولا ، لا لكن على مبادئ قد تناقض الإسلام ، كالعلمانية والشيوعية والماسونية وسائر المبادئ الوضعية يمينا ويسارا ، أوشرقا وغربا ، فالله عز وجل يقول: { أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } ، فراجع يا أخي الفاضل حبك وبغضك وانتماءك ومودتك وصداقتك ، راجع ذلك كلَّه في نور كتاب ربك جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت