فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 115

وعلا ، راجعه واسأل نفسك: من تحب ؟ وفيماذا تحب ؟ ولمن تحب ؟ ومن تبغض ؟ ولماذا تبغض ؟ وفيماذا تبغض ؟ ومن تصادق ؟ ومن توالي ؟ ومن تناصر ؟ ومن تناصح ؟ ومن تتولى أموره بالإصلاح ؟ راجع هذا كله في نور كتاب ربك، قال تعالى: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ } ، انظر: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وَمَن يَتَوَلَّى اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } ، جعلنا الله وإياكم منهم .

والسادس: الاستهزاء والسخرية بدين الله عز وجل

بالقرآن الكريم ، أو بأسماء الله وصفاته ، أو بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، أو بكل ما يمس من هذه الأصول العظيمة ، قال تعالى: { قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُون لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } .

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلا قال في غزوة تبوك في مجلس يوما ما: ما رأيت مثل قرائنا - يقصد الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم - ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء ، أرغب بطونا ، ولا أكذب ألسنة ، ولا أجبن عند اللقاء ، فقال رجل بالمسجد: كذبت ، ولكنك منافق ، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن ، قال عبد الله: فأنا رأيته متعلقا بحقو ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تُنَكِّبُه الحجارة ، أو تَنْكَبُه الحجارة - تخبط فيه - وهو يقول: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: { أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ } ، رواه ابن جرير الطبري في التفسير ، وابن أبي حاتم ، وقال الشيخ مقبل بن هادي: رجاله رجال الصحيح خلا هشام بن سعد ؛ فإنه روى له مسلم مقرونا ، وله شاهد بسند حسن عند ابن أبي حاتم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت