فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 115

تنبه ، لماذا ؟ حتى تعظم المنكرات في القلوب ، ويعظَّم أهلُها ، ولا يمر ساعة أو حين إلا ويعظَّم ويُحَيَّا ويلقب ويعطى من الأوسمة والمقامات أهلُ الخنا والفجور والزنا ، لماذا ؟ حتى تعظم مكانتهم ، وحتى تكون رءوسا يُزَيَّن بها الباطل ، فتنبه لذلك ، ويستهزئ بالمتمسكين بالسنة ، ويسخر منهم ، ويتهمهم بالرجعية ، ويخشى تطبيق الحدود حتى لا تغيب الفواحش ، ولذلك تجد المتكلم من هؤلاء يقول: إن تطبيق الحدود وحشية ، وقطع للحرية الآدمية ، ونحن نريد الديمقراطية لأنها فيها عدم إهدار الآدمية ، أما الزمن الحجري الذي فيه الوحشية ، بقطع اليد ورجم الزنا ، فإن هذا إخراج للنفوس عن الحرية ، تنبه ، انظر حب الفجور ، والرضا بالمنكر ، واستحلاله ، وتمنيه ، ولا شك أن هذا كله أو بعضه كفر صريح لا يتفوه به إلا فاقد الإيمان ، نعوذ بالله من الخذلان .

والثامن: الشرك بالله

نعوذ بالله من ذلك ونسأل الله أن يبرئنا من هذا وذاك ، والشرك: هو أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، وتعبد معه غيره: من حجر ، أو شجر ، أو بشر ، أو شمس ، أو قمر ، أو نبي ، أو شيخ ، أو جني ، أو نجم ، أو ملك ، أو غير ذلك ، قال تعالى: { إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ } ، وقال تعالى: { إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ } ، وقال تعالى: { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } ، فمن أشرك بالله ثم مات مشركا ، وهنا أنبه يا إخوان ، البعض يقول: هل من سب الدين ، أو سب الله ، أو استهزأ ، أو أشرك ، أو عبد غير الله ، هل له توبة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت