فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 115

اعلم أن معتقد أهل السنة والجماعة - احفظ هذا الكلام - أنه ليس ذنب إلا وله توبة ، { إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا } ، لمن تاب ، فليس هناك ذنب لا توبة له ، حتى ما وقع من خلاف بينهم في قاتل النفس ، الصحيح أن له توبة ، والدليل على ذلك حديث الرجل الذي قتل مائة نفس .

فمن أشرك بالله تعالى ثم مات مشركا فهو من أصحاب النار ، قطعا ، كما أن من آمن بالله ومات مؤمنا فهو من اصحاب الجنة ، وإن عذب ؛ لأن الله عز وجل لا يحرمُ الموحدَ الجنةَ ، فمن مات على التوحيد فمآله الجنة ، حتى لو عذب بذنوبه ؛ لأن المعتقَد أن من مات على التوحيد ، وكان من أصحاب الكبائر والذنوب فهو في مشيئة الله عز وجل ؛ إن شاء عذبه ، وإن شاء غفر له ، ولكني أنصح نفسي وإياك أن تبادر بالتوبة إلى الله لأنك لا تعرف مدى إهلاك ذنوبك لك ؛ لأنه يقول الله تعالى: { وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ } ، نعوذ بالله من الخذلان ، بادر بالتوبة دائما ، فالتوبة تجب ما قبلها .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟ ) )، وذكر منها الإشراكَ بالله .

وقال صلى الله عليه وسلم: (( اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ ) )وذكر منها الشركَ.

وقال صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ) )، أخرجه البخاري من حديث ابن عباس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت