فهرس الكتاب
بمن تستغيث ؟ وبم تتوسل ؟ هل بالأحجار ؟ هل بالأشجار ؟ هل بقبور الصالحين ؟ هل بنفسهم الطاهر ؟ بماذا تتوسل ؟
الأول: التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته ؛ قال تعالى: { وَللهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } .
وجاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه سمع رجلا في تشهده يقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا أللهُ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، فقال له صلى الله عليه وسلم: (( قَدْ غُفِرَ لَهُ ، قَدْ غُفِرَ لَهُ ) )، وهو حديث صحيح عند أبي داود والنسائي.
ومن صور هذا النوع ، التوسل بالأسماء والصفات ، أن تسأل الله بعلمه الغيب وبقدرته على الخلق ، كما تقول: اللهم إني أسألك بعلمك الغيب ، وقدرتك على الخلق ، إلى آخر الدعاء ، وبإحيائه الموتى ، وبأنه الرزاق ، السميع، البصير ، ذو العظمة والجلال والإكرام ، وبعزته ، اللهم بعزتك وجلالك أقمني على الحق الذي يرضيك عني ، اللهم برحمتك ، اللهم بفضل منك ومنة ارحمني وأقلني من عثرتي ، تتوسل إلى الله بأسمائه وصفاته ،
النوع الأول من التوسل المشروع: التوسل إلى الله بالأسماء والصفات ، إذا سألت فاسأل الله بهذه الطرق المشروعة .
والنوع الثاني من التوسل: توسل المسلم بعمله الصالح الذي لم يخالطه رياء، يعني إن رأيت في نفسك أنك قد عملت في يوم من الأعمال عملا صالحا ، واستشعرت أنه خالصٌ لله ، فادع الله به .