فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 115

وآلاف وآلاف علانية ، (( حَتَّى إِذَا أَتَى الرَّجُلُ أُمَّهُ عَلاَنِيَةً لَفَعَلْتُمْ ) )، انظر، انظر ، نعوذ بالله من الخذلان .

وإذا فسدت العقيدة فسدت المسالك حتما ، ما سهل الزنا ، وما انتشر الربا، وما كثر التبرج والعري والفجور ، وما صارت الدياثة في الرجال ، وما صار الطغيان في النساء ، وما عبدت الشهوات ، وصار الجنس طاغوتا يسعى إليه الصغير والكبير والمرأة والشاب والعجوز ، كله ، لماذا ؟ لأنه فسدت القلوب ، وصلاح القلوب يكون بماذا ؟ بصلاح المعتقَد ، فإنه لا يجوز للمسلمين أن يتشبهوا بهم ويشاركوهم في هذا العمل حفاظا على عقيدتهم التي هي مصدر قوتهم وسعادتهم .

الثالث: الكِهانة والعرافة

الكِهانة والكَهانة ، الكهانة والعرافة وإتيان أهلها ، وهما ادعاء علم الغيب ، ومعرفة الأمور الغائبة ، كالإخبار بما سيقع ، في الأرض ، وما سيحصل ، وأين مكان الشيء المفقود ، وذلك عن طريق استخدام الشياطين الذين يسترقون السمع من السماء ، قال تعالى: { هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ } ، وذلك أن الشيطان يسترق الكلمة من كلام الملائكة فيلقيها في أذن الكاهن ، ويكذب الكاهن مع هذه الكلمة مائة كذبة ، فيصدقه الناس بسبب تلك الكلمة التي سُمِعَت من السماء ، والله المنفرد سبحانه وتعالى بعلم الغيب ، فمن ادعى مشاركته في كلام - وقد تقدم الكلام على ادعاء علم الغيب - فمن ادعى مشاركة الله في شيء من ذلك بكهانة أو غيرها ، أو صدَّق من يدعي ذلك ، فقد جعل لله شريكا ، لا تصدق الكهان ولا العرافين ، ولا ترى إلا أنهم فقراء ، ادَّعَوْا أمرا لا يجوز إلا لله عز وجل ، واغتالتهم الشياطين عن دينهم ، فلا ينبغي أن ينزلوا منك إلا منزلة الازدراء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت