فهرس الكتاب
بكهانة أو غيرها ، أو صدَّق من يدعي ذلك ، فقد جعل لله شريكا فيما هو من خصائصه ، والكهانة لا تخلو من الشرك ؛ لأنها تقرب إلى الشياطين بما يحبون، فالإنسان من أهل الشر يبدأ كاهنا ، وينتهي ساحرا ، وقد يجمع بينهما ؛ لأن طريق الكهانة والسحر طريق واحد ، وبِحَسَبِ كفرك والعياذ بالله ، وبِحَسَبِ إرضاء الشاطين والعياذ بالله ، يبلغ العبد ، نعوذ بالله من ذلك ، ومن غيره ، ونعوذ بالله من الخذلان في الدارين .
والكهانة لا تخلو من الشرك ؛ لأنها تقرب إلى الشياطين بما يحبون ، فهي شرك ربوبية من حيث ادعاء مشاركة الله في علمه ، وشرك في الإلاهية من حيث التقرب إلى غير الله بشيء من العبادة .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) )، رواه أبو داود ، وسنده صحيح ، وأصله عند مسلم ، وسيأتي .