فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 115

وعن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ) )، رواه مسلم ، والعراف اسم للكاهن ، والمنجم ، والرمال ، والفتاح ، الرمال: من يستخدم الرمل ، والفتاح: من يستخدم المفتاح وصاحب الطَّرْق والخط ، كل هؤلاء ماذا يصنعون ؟ يقول لك: اضرب الودع ، حط في الرمل ، أو هات المفتاح ، ماذا يصنع ؟ له من الجن قرين ، فينبئه ببعض الأمور ، فإما صدق وإما كذب ، فطبعا لا الودع ولا الرمل، وإنما هي أسباب وحيل ، لكن الحقيقة أنه يستعين بالشياطين ، يعني يقول لك: في سيناء رجل عنده طاسة ، أو يسمونها بهذا الاسم (بشعة) فمن من كان صادقا لم تؤذه في لسانه ، ومن كان كاذبا .. ، الحقيقة أن هذا الكلام وارد أن يحدث ، من باب أن الجن يحول بين أثر الناس ولسانك ، وقد لا يحول ، وممكن واحد لسانه يشوى ويخرس ويتقطع لسانه وخلاص يضيع فيها ، ويكون مظلوما ؛ لأنه تحكيم للشياطين والعياذ بالله ، فواحد يقول لك: نحن نروح البشعة ، الفلوس ضاعت لازم نروح ، الفلوس راحت ، لكن المصيبة ليست رجوع الفلوس ، المصيبة العظمى ضياع دينك ، حتى وإن وجدت الفلوس ، لكن ضاع دينك ، يقول: نحن رحنا فعلا ، والرجل جاء بالمفتاح ، ووجدنا الفلوس فعلا عند فلان ، ففرحان أن وجد الفلوس ، لكن لم يندم على ضياع دينه ، والعياذ بالله ، فتنبه ، وقد يبتلي الله عز وجل بهذه الأمور ، واحد يقول لك: أرأيت الرجل ، وأنت تقول الكتاب والسنة وحرام ، فهذا الرجل دلنا على الفلوس ، ما المشكلة إن دلك على الفلوس ، المشكلة أن الكتاب والسنة خطأ وأنت صح ، المشكلة أن الشرك صار حقا ، والتوحيد صار باطلا ، المشكلة أنك مفتون ، { شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ } ، الله يفتن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت