فهرس الكتاب
سبحانه وتعالى ، لماذا ؟ ليميز الخبيث من الطيب .
و عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ) )، والعراف اسم للكاهن ، والمنجم، والرمال ، والفتاح ، وأضرابهم ، يعني على نفس الأمثال ، ضارب الودع وكذا ، وما شابه ، ممن يدعون علم ما وقع وما لم يقع ، وقارئ الكف ، وقارئ الفنجان ، والمنوم المغنطيسي ، وكذا ، وكذا ، وكذا ، كل هؤلاء إن صدقوا فبما فبما توحي إليهم شياطينهم ، ونحن لا نبغي صدقهم ولا كذبهم ، إنما نبغي مرضاة ربنا وعبادته وحده دون ما سواه ، وقد جعل الله من مثل هذه الأسباب فتنا يضل بها سبحانه وتعالى كثيرا ، ويهدي بها كثيرا ، من باب الابتلاء ، ومن باب التمييز .
الله عز وجل لم يقبل الصلاة أربعين يوما لمن يسأل العراف أو الكاهن ، وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكفر من يسأله ويصدقه ، فما بالك بالعراف نفسه ، فكيف يكون الحكم؟.
شبهة وجوابها في هذا الباب:
يقول بعض الناس: إننا جربنا هؤلاء العرافين فوجدناهم يصدقون في حديثهم عن الأمور الغائبة والضالة ، والجواب: أننا لا نرى أمرا فوق ما أخبرنا عنه الله عز وجل ، ما لنا جواب إلا كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولو كان علم الغيب يليق بأحد دون الله لكان أولى الناس به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تنبه ، يعني أنت يمكن أن تجد واحدا يقو لك: أنت تتكلم في حق هؤلاء الناس ، فما رأيك في فلان ، إنه رجل طيب يصلي ، لكن سبحان الله ، ربنا كشف له الحجاب ، ورجل سبحان الله العظيم ، يعني قال لي حاجات وحصلت ، وقال لي حاجات وحصلت ، وقال لي على مشاكل بينك وبين أمك ، وحصلت ، ويقعد يقول لك ، ورجل طيب ، تقول له: يا رجل ، هذا رجل كذا ، وهذا رجل كذا ، ولا يمكن أبدا ، يفتن بما يراه من الضلال .