فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 115

قال شيخ الإسلام في مناظرته للسحرة البطائحية الأحمدية المعروفين بالرفاعية: قال شيخ البطائحية ورفع صوته: نحن لنا أحوال وكذا وكذا ، قال له: نحن لنا كرامات ، ونعمل خوارق ، ودع الأحوال الخارقة كالنار وغيرها ، واختصاصهم به ، وأنهم يستحقون تسليم الحال إليهم لأجلها ، يعني نحن نعمل كذا وأصحاب خوارق ، ونعمل ، وننزل النار لا تحرقنا ، فقال شيخ الإسلام: فقلت ورفعت صوتي وغضبت: أنا أخاطب كل أحمدي من مشرق الأرض إلى مغربها أي شيء فعلوه في النار فأنا أصنع مثل ما تصنعون ، ومن احترق فهو مغلوب ، وربما قلت: فعليه لعنة الله ، ولكن بعد أن تُغْسل جسومُنا بالخل والماء الحار ، فسألني الأمراء والناس عن ذلك ، يعني لما قال لهم: أنتم لكم خوارق في النار ، فأنا أعمل في النار أكثر مما تفعلونه ، والذي يحرق يكون هو المغلوب وعليه لعنة الله ، لكن بشرط أن نغسل جسومنا بالخل والماء الحار ، فسألوه: لم موضوع الخل والماء الحار ؟ فقلت: لأن لهم حيلا في الاتصال بالنار ، يصنعونها من أشياءَ من دهن الضفادع ، وقشر النارَنج ، وحجر الطَّلْق ، فضج الناس بذلك، فأخذ يظهر القدرة على ذلك ، فقال: أنت وأنا نلف في بارية بعد أن تطلى جسومنا بالكِبريت ، فقلت: فقمت وأخذت أكرر عليه في القيام إلى ذلك، فمد يده يظهر خلع القميص ، قلت: لا ، حتى تغتسل بالماء الحار والخل ، فأظهر الوهن على ادعائهم ، فقال: من كان يحب الأمير فليحضر خشبا ، أو قال: حزمة حطب ، فقلت: وهذا تطويل وتفريق للجمع ، يعني يريد أن يقول لهم: من يحبنا يجمع حطبا ، كل واحد يحضر خشبة وييأتي ، لماذا ؟ عشان يفرق الناس، و يكون كله مشي ، و تفسد المسألة ، قال له: هذا تطويل وتفريق للجمع ، ولا يحصل به المقصود ، بل قنديل يوقد ، هات مصباح ونحط أيدينا فيه، اغسل يديك بالماء الحار والخل ، وأنا أضع إصبعي وأنت ضع إصبعك ، وأُدخل إصبعي و أدخل إصبعك فيه بعد الغسل ، ومن احترقت إصبعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت