فهرس الكتاب
فعليه لعنة الله ، أو قلت: فهو مغلوب ، فلما قلت هذا تغير وذل ، انتهى من مجموع الفتاوى (11/464-465) .
والمقصود منه بيان أن هؤلاء الدجالين يكذبون على الناس بمثل هذه الحيل الخفية ، يعني يمكن أن يكون يدهن جسمه بحاجة ، يستخدم الجن ، يعمل شيئا معينا ، يضع أشياء معينة ، وهكذا ، بحيث إنك لما تراه تقول: النار لا تؤثر فيه ، وكذا وكذا وكذا ، هذه قصة واقعية تبين مدى ما يفعلونه من الحيل والكذب والدجل ، فحذار أيها المسلم حذار من ذهابك ، أو ذهاب زوجتك ، أو ولدك ، أو بعض أهلك للكهنة ، يضحكون عليك ، وهذه شبكة لاغتصاب الأموال ، فالحذار من أن تذهب أنت ، أو زوجك ، أو أمك ، أو أخوك ، وسؤالهم إياهم ، فإن هذا صد عن الدين وخروج من الملة المحمدية .
وإن ابتلاك الله بفقد مالك أو عزيز عليك فاصبر ، وقل: إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي ، وأَخْلِف لي خيرا منها ، ولا شك أن الله عز وجل سيبدلك خيرا مما أصبت به إن توكلت على ربك دوام التوكل ، تذكر قول الله تعالى: { إِن يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ } ، فبحسب صدق معتقدك في ربك يكنون أجرك .
قالوا لأم سلمة لما فقدت زوجها - وكانت ترى أنه ليس بعد أبي سلمة من زوج - قولي: اللهم أجرني في مصيبتي وأَخْلِف لي خيرا منها ، قالت: من خير من أبي سلمة ؟ ولكن أقول ، أقول لماذا ؟ من باب التصديق ، هذا أمر الله ، وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأبدلها الله رسول الله صلى الله عليه وسلم .
4-قتل النفس:
قال تعالى: { وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا } .