فهرس الكتاب
وقال تعالى: { وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ } .
وعن جُنْدَب بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( كَانَ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ ، فَجَزِعَ ، فَأَخَذَ سِكِّينًا ، فَخَزَّ بِهَا يَدَهُ - قالوا: خَزَّ وحَزَّ لغتان - فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ - يعني الدم ما سكت حتى مات - قَالَ اللهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ ؛ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ) )، والحديث متفق عليه .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسَمٍّ فَسَمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ) ).
وفي الحديث الصحيح في الرجل الذي آلمته الجراح ، فاستعجل الموت ، فقتل نفسه بذُبَاب سيفه ، والذباب: هو نصل السيف الذي يضرب به ، أو يقطع به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ) )، وذَكَّرْتُ به في طيات الكلام .
وعن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَاتِلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عَذَّبَهُ اللهُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ) )، متفق عليه .
فقتل النفس أمر عظيم ، وقد يكون العبد به كافرا ، فهو من الأمور التي قد تؤول إلى الكفر الأكبر ، أعاذنا الله من ذلك .
5-اتباع الموضة: