فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 115

فلاح لك بذلك أن رواية الموضوع لا تحل ، لا يصح ، فلا بد من التنبه من أن ما تسبقه بقولة (قال رسول الله) ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله ، حتى لا تكون من هؤلاء ، تنبه ، فإن هذا أمر قد يصل بصاحبه إلى الكفر نعوذ بالله من ذلك .

7-الانتماء إلى الأحزاب الإلحادية والجاهلية:

كالأحزاب الشيوعية والعلمانية والرأسمالية وغيرها من مذاهب الكفر ، فإن الانتماء إلى مثل هذه قد يصل بصاحبه إلى الردة عن دين الإسلام ، فإن كان المنتمي إلى تلك المذاهب يدعي الإسلام فهذا من النفاق الأكبر ، فإن المنافقين ينتمون إلى الإسلام في الظاهر ، وهم كفار في الباطن ، كما قال تعالى: { وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ } ، قد أعرضوا عن الكتاب والسنة استهزاء بأهلها واستحقارا ، وأبوا أن ينقادوا إلى الوحيين فَرَحًا بما عندهم من العلم الذي لا ينفع الاستكثار منه إلا شرا واستكبارا ، فتراهم أبدا بالمتمسكين بصريح الوحي يستهزءون بهم ، { اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } ، وقد أمر الله بالانتماء إلى المؤمنين ، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } ، فلا تكن شيوعيا ولا علمانيا ولا في حزب البعث ولا في حزب التجمع ، ولا في حزب كذا ، إنما كن في حزب الله جل وعلا ، و لا تنتمِ إلى مثل هذه الأحزاب التي يبعد عن أكثريتها الدين الصحيح ، وترتب على الضياع والتبعية والانتماء إلى الأحزاب الجاهلية والقوميات العنصرية ، ردة كفر عن دين الإسلام ؛ لأن الإسلام يرفض العصبيات ، والنعرات الجاهلية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت