فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 115

عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: كانت عجوزٌ تدخل علينا ترقي من الحمرة - ما يصيب العين من الحَمار - وكان لنا سرير طويل القوائم ، وكان عبد الله - أي ابن مسعود رضي الله عنه - إذا دخل تنحنح وصوت ، فدخل يوما ، فلما سمعت صوته أي المرأة احتجبت منه ، فجاء فجلس إلى جانبي ، فمسَّني ، فوجد مسَّ خيط ، فقال: ما هذا ؟ قلت: رقي لي من الحمرة ، فجذبه، وقطعه ، فرمى به ، وقال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياءَ عن الشرك ؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ ) )، قلت: فإني خرجت يوما ، فأبصرني فلان ، فدمعت عيني التي تليه ، فإذا رقيتها سكنتْ دمعتُها ، وإذا تركتها دمعت ، يعني هذه المرأة لما ترقيني ، وفي رواية أنها امرأة يهودية ، فإذا رقيتها سكنت دمعتها ، وإذا تركتها دمعت ، قال: ذاك شيطان إذا أطعتِه تركك ، يعني إذا سرت وراء التميمة والرقية اليهودية والأسباب التي تخالف الشرع ، هو يفرح ، انظر ، حتى إذا ما جاءك واحد يقول لك: العرافين والمنجمين ، والرجل الذي لا أدري أين ، رحنا له بالمسحور ما شاء الله جاء بنتيجة ، ماذا ستقول له أنت ؟ إنما ذاك شيطان إذا أرضيته سكتَ عنكِ ، قال: ذاك شيطان إذا أطعته تركك ، أين طاعته ؟ في التميمة ورقية اليهودية ، إذا أطعته تركك ، وإذا عصيته فعل بإصبعه في عينك ، ولكن إذا فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خيرا لك وأجدر ، أن تنضحي في عينك الماء وتقولي: (( أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي ، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا ) )، انظر ، هذا الحديث رواه ابن ماجة ، وروى بعضه ابن حبان ، وأبو داود ، والحاكم ، وقال: صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت