فهرس الكتاب
ثم إن كثيرا مما يكتب في تلك الحجب والتمائم من كتابات غيرُ مفهوم ، ورموز وجداول وأرقام ، تجد سيفا وثعبانا وجدولا ومربعا وأرقاما ورموزا ، يقول لك: هذا الحجاب النافع ، وهذا الحجاب الواقي ، وهذا الحجاب الواقي من العين والسحر ، وهذا الحجاب الذي لا أعرف يقيك من .. ، وهكذا ، ويأخذ الناس ذلك ويتعلقون به ، وقد يكون الواحد من هؤلاء عنده استعداد يسرق وتسرق وملابسه الداخلية ، إلا هذا الحجاب ؛ لأن هذا هو ما يعيش به ، يقول لك: أنا عائش به .
في مرة من المرات في الحملات التي يأخذونها ، أوقفوا الناس يفتشونهم ، فأمسكوا رجلا عاديا ، فتشوه ، أخذوا الفلوس وأخذوا البطاقة والرخصة ، وكل ما معه ، جاء إلى هذا الحجاب قال له: إلا هذا ، أقبل يديك إلا هذا ، أنا عائش بها ، ما هذا الذي هو عائش بيها ، فتحها ، فوجدها ورقة مكتوبا فيها شخبطة ، لكن الراجل كان سيموت ، قال له: خذ ملابسي ، جردني منها ، لكن إلا هذا، أنا عائش بهذه ، سبحان الله العظيم ، تعلق القلوب .
أنا قلت: سيحزن على الفلوس ؛ لأنه فقير ، أو على المحفظة ، أو على الملابس ، أو أي حاجة ، لا ، إلا هذه .
ثم إن كثيرا مما يكتب في تلك الحجب والتمائم من كتابات غير مفهوم ورموز وجداول وأرقام مما ليس بمشروع ، فيجب ترك ذلك كله ، ولنا في فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كفاية وأسوة ، فنقرأ القرآن ، وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه على المريض والمسحور أو المصاب بالعين وغير ذلك ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم .
عرفت الرقى وعرفت التمائم ، فما التولة ؟