فهرس الكتاب
أخرج البخاري من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ) )، وأنتم تعرفون أن خير الأولياء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة ، وخير الصحابة أكابرهم رضوان الله عليهم أجمعين .
وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي ؛ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ ) )، والمد: ربع الصاع ، وضُرِبَ به المثال لأنه أقل ما يتصدق به في العادة ، أقل ما يتصدق به في العادة ، يعني أنك لو أحببت أن تتصدق بأرز ، فما أقل كمية ؟ ربع الصاع ، مد، فلو أنفقت مثل أحد ذهبا فلن يبلغ لفضل العامل ولفضل المنفق مد أحدهم ، أقل قدر .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: أمروا بالاستغفار لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فسبوهم ، نعوذ بالله من الخذلان .
رواه هشام عن أبيه عن عائشة ، أخرجه مسلم .
ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ) )، حسنه الألباني في الصحيحة برقم (2340) .
وقال علي رضي الله عنه: والذي فلق الحبة وبرأ النَّسْمَة ، وإنه لعهد النبي الأمي إلي ، تنبه ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، وإنه لعهد النبي الأمي إلي ، لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق ، أخرجه مسلم .
فإذا كان هذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم في حق علي ، فالصديق أولى وأحرى ؛ لأنه أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، ومذهب عمر وعلي رضي الله عنهما أن من فضل على الصديق أحدا فإنه يُجلد حد المفتري ، الذي هو القذف ، الافتراء .