فهرس الكتاب
وهو طويل طبعا ، وسأذكر من هذا القسم ما أستطيع ذكره ؛ لأن فيه قرابة سبعين نقطة ، فطبعا إن أردتم أن نصلي الفجر جماعة ، إن شاء الله [سنذكر] ما يمكن ذكره ، وطبعا من لا يسعه الوقت أو معه نساء ، أو من يريد الرواح ، لكن هو من باب استكمال أمر تسجل الشرائط ، من باب أن يكون فيها نفع للناس ؛ لأنه لا بد من التنبيه على مثل هذا ، فأذكر ما يمكن ذكره ، وأكمل في عناوين من باب التذكير ، ولعل الله عز وجل ، من باب تسجيل المحاضرة بحيث تكون موجودة تحت أيدي الناس من فاتتهم أو من يريدون دعوة الناس بها ، ولعل الله عز وجل ييسر بأن يخرج هذا مطبوعا كسابقه ، فيكون فيه الخير إن شاء الله تعالى ، فالله الموفق ، وأسأل الله عز وجل أن يتقبل مني ومنكم .
الأول: عقوق الوالدين
وهو من أعظم المنكرات بعد الشرك ، قال الله عز وجل: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } ، وقال تعالى: { وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا } .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَر الْكَبَائِرِ ، فذكر منها عقوق الوالدين ، متفق عليه .
وقال صلى الله عليه وسلم: (( رِضَا اللهِ فِي رِضَا الْوَالِدِ ، وَسَخَطُ اللهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ ) )، ولذلك قالوا: الوالد يشمل الأم ، تنبه ، صحيح ، أخرجه الترمذي ، والبخاري في (الأدب المفرد) ، وهو في الصحيحة برقم (516) .