الصفحة 159 من 169

ففي السياق آيات كثيرة هذه من جملتها وردت في محل التشريع: التحليل والتحريم مع الإشراك"وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ" (1) ثم تأتي بعدها آية قتل المشركين لأولادهم. وبعدها"وَقَالُواْ هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نَّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (138) وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ"، فهذه آيات يحلون فيها ويحرمون ما يشاؤون ثم تأتي الآية التي بعدها تندد عليهم قتل أولادهم مع تحريم ما رزقهم الله افتراء على الله. ثم يبين الله لهم سبحانه وتعالى أنه أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزروع مختلفًا أكله والزيتون والرمان. . . . ثم يبين لهم أنه هو الذي خلق الأنعام"ومن الأنعام حمولة وفرشًا. . . ."ثم يقول:"ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ"، ثم يقول بعد ذلك:"قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ"، ثم يقول:"وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ"، ثم تأتي الآية:"سَيَقُولُ الَّذِينَ"

(1) الأنعام / 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت