ثم ننتقل إلى فصل آخر وهو بحث اللغة وعدم الاستدلال عليها بالحديث عند وضعها وجمعها. مع حصر القبائل التي أخذت عنها اللغة والقبائل التي لم يؤخذ عنها. ونتبع ذلك بفصل عن تدوين اللغة والحديث وأيهما أسبق. ونتطرق إلى جواز رواية الحديث بالمعنى. وهو الذي من أجله لم يجيزوا الاستدلال على اللغة بالحديث.
ثم نأتي إلى صلب الموضوع وهو العقيدة وما هو واقعها. ونورد الأدلة التي بينت أنها قطعية مع وجوب أن يكون الاستدلال عليها بالقطعيات فقط. ويحرم الاستدلال عليها بالظنيات. ونبين أن هذا أمر عرفه وبحثه جمهور العلماء وأفذاذهم قديمًا وحديثًا ونورد شيئا من أقوالهم.
ثم نأتي إلى موضوع الإجماع وأنواعه، وأي إجماع يعتبر إجماع الصحابة -رضي الله عنهم- فقط. وأنّ تلقي الأمة بالقبول لا يسمى إجماعًا يحتج به. وأن الأمة ليست معصومة عن الخطأ ونتبع ذلك ببحث عن القراءات المتواترة وغير المتواترة.
ونختم بحثنا بالرد بإيضاح عن بعض تساؤلات واعتراضات يوردها القائلون بأخذ الظني في العقيدة.
ثم نضع ترتيبا لبعض المصادر التي رجعنا إليها في بحثنا هذا. أما الإشارة إلى أرقام الصفحات التي يمكن الرجوع إليها من تلك المصادر فقد وضعناها في حواشي الصفحات التي فيها تلك الأقوال والآراء.
ونسال الله الهداية والسداد والتوفيق , وأن يمن علينا بقبول هذا العمل وأن يجعله خالصًا مخلصًا لوجهه الكريم. كما نستعين بالإخوة القراء أن يرشدونا إلى مواطن الضعف ونقاط الخطأ ليمكننا تلافيها, إذا العصمة لا تكون إلا للأنبياء.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
فتحي محمد سليم
بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد