فهرس الكتاب
فهذه الآيات حصرت في العقيدة فهي خاصة في العقيدة. فآية"إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم" (1) وردت في العقيدة. فقد كانوا يقولون إن الملائكة وهذه الأصنام بنات الله. وكانوا يعبدونهم ويزعمون أنهم شفعاؤهم عند الله تعالى مع وأدهم البنات، فقيل لهم"ألكم الذكر وله الأنثى". والآية هي:"أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم. . ." (2) فأوردها الله في موضوع العقائد. فنعى نعيًا واضحًا على من يتبعون الظن في العقائد. وكذلك باقي آيات الظن. فآية:"لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنثَى" (3) في العقيدة. وآية"وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا" (4) في العقيدة. فالله تعالى يقول لهم: فهل من شركائكم الذين جعلتم أندادًا لله أحد من أشرفهم الملائكة والمسيح وعزير يهدي إلى الحق مثل هداية الله؟ فإن صدر الآية هو"قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ، وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا"الآية... فهي في العقيدة. وآية"وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ" (5) واردة في العقيدة، فإن الآية تتحدث عن اليهود وعيسى عليه السلام، فقد اختلفوا بشأنه، فقال بعضهم: إنه إله لا يصح قتله. وقال بعضهم: إنه قتل وصلب. وقال بعضهم إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا؟ وإن كان هذا صاحبنا فأين عيسى؟ وقال بعضهم: رفعه الله إلى السماء. وقال
(1) النجم / 23.
(2) النجم/ 19 - 22
(3) النجم / 27.
(4) يونس / 36.
(5) النساء / 157.