وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83 ) ) [1]
نأى بجانبه أي تباعد عنا بنفسه بان ترك التقرب إلى الله ونفهم من هذا المعنى أن نأى تأتي بمعنى تباعد والطالع لاينطبق عليه هذا المعنى بل ينطبق على الساقط فهو المتباعد عنا وذلك لان الطالع تدركه الرؤية يوما بعد يوم حتى يكون واضحا للرؤية بعكس الساقط الذي يتباعد بالأفق حتى يختفي.
يقول ذو الرمة [2] :
(1) سورة الإسراء الآية:83.
(2) هو غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي، من مضر، أبو الحارث، ذو الرمة: شاعر، من فحول الطبقة الثانية في عصره. عاش بين سنتي (77 - 117 هـ = 696 - 735 م)
قال أبو عمرو بن العلاء: فتح الشعر بامرئ القيس وختم بذي الرمة ,كان مقيما بالبادية، يحضر إلى اليمامة والبصرة كثيرا ,أكثر شعره تشبيب وبكاء على الأطلال يذهب في ذلك مذهب الجاهليين, وامتاز بإجادة التشبيه.
قال جرير: لو خرس ذو الرمة بعد قصيدته:"ما بال عينك منها الماء ينسكب"لكان أشعر الناس , وقال الاصمعي: لو أدركت ذا الرمة لأشرت عليه أن يدع كثيرا من شعره، فكان ذلك خيرا له, وعشق"مية"المنقرية واشتهر بها, توفي بأصبهان، وقيل: بالبادية.