الصفحة 102 من 715

""""صفحة رقم 117""""

وتقدم حديث الطحاوي ستة العنهم لعنهم الله فذكر فيهم التارك لسنته عليه الصلاة والسلام اخذا بالبدعه

واما انه يزاد من الله بعدا

فلما روى عن الحسن انه قال صاحب البدعه ما يزداد من الله اجتهادا صياما وصلاة الا ازداد من الله بعدا

وعن ايوب السختياني قال ما ازداد صاحب بدعة اجتهادا الا ازداد من الله بعدا

ويصحح هذا النقل ما اشار اليه الحديث الصحيح في قوله عليه الصلاة والسلام في الخوارج يخرج من ضئضئ هذا قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم إلى ان قال يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فبين أولا اجتهادهم ثم بين آخرا بعدهم من الله تعالى

وهو بين ايضا من جهة انه لا يقبل منه صرف ولا عدل كما تقدم فكل عمل يعمله على البدعة فكما لو لم يعمله ويزيد على تارك العمل بالعناد الذي تضمنه ابتداعه والفساد الداخل على الناس به في اصل الشريعة وفي فروع الاعمال والاعتقادات وهو يظن مع ذلك ان بدعته تقربه من الله وتوصله إلى الجنة

وقد ثبت بالنقل الصحيح الصريح بأنه لا يقربه إلى الله الا العمل بما شرع وعلى الوجه الذي شرع وهو تاركه وان البدع تحبط الاعمال وهو ينتحلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت